الرئيسية / مقالات / نظرة الإنسان الغربي للحياة

نظرة الإنسان الغربي للحياة

كتبت / ندى صلاح

ينظر الإنسان الغربي إلى الحياة نظرة غايتها الرفاهية، المتمثلة في الإستمتاع بالأكل والشرب والجنس واللهو فقط، وتسخير العلم والطبيعية وكل الوسائل المتاحة لتحقيق هذا الغرض، في غياب إدراك غايات الإنسان الحقيقية المتعلقة بمعرفة سبب وجوده ومبدئه ومنتهاه؛ مما يسبب في هلاك الحرث والنسل والبيئة، وخراب البلدان ونهب ثروات الشعوب وإبادتهم عن طريق الحروب أو المجاعات المترتبة عنها، وكل ذلك من أجل أن يحقق الإنسان الغربي هذه الرفاهية ويعيش حياة الترف.
وحتى قيم العدل والمساواة والنظام وتطبيق القانون الموجودة في بلاد الغرب؛ إنما هي تطبيقات منحصرة داخل جماعاتهم، وقد أملتها عليهم ضرورة العيش لتحقيق الرفاهية المتمثلة في الإستمتاع بالأكل والشرب والجنس واللهو فقط؛ ولو على حساب مقدرات الشعوب الأخرى وحقهم في الحياة، فتطبيق بعض الفضائل داخل مجتمع وجعلها ضمانة لاستمرار الرفاهية مع فعل الشرور في حق مجتمعات أخرى ونهب خيراتها؛ لا يعني أن ذلك المجتمع مجتمع فاضل، بل يعني أن تلك الفضائل فضائل نفعية قائمة على تحقيق المصلحة والمنفعة لتلك الأفراد، فهي سياسة داخلية يقوم بها الأفراد في المجتمعات الغربية ليتحقق لهم الإستمتاع بالحياة على الوجه الأكمل، حتى إذا خرجوا من حدود بلدانهم أنكروا ما تعارفوا عليه داخل بلدانهم من عدل ومساواة ونظام وتطبيق القانون؛ فيستعبدون الشعوب الأخرى إستعبادا وينهبون خيراتهم، فنظرتهم الفلسفية للحياة نظرة قائمة على المنافع والمصالح الفردية وتحقيق الرفاهية والترف، وهي خاضعة إلى السياسة أكبر من خضوعها إلى المنطق والفلسفة والدين.

 

عن عشموذيع-Ashmozea

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

مشاركه