الرئيسية / مقالات / روايات / رمانة الميزان (٨)

رمانة الميزان (٨)

كتبت/ الشيماء خميس

واخيرا اقترب موعد السفر الذي انتظرته الزوجة منذ زواجهما
اعدت الزوجة ماستحتاجه للسفر ، لن تكون طويلة لكنها متشوقة للبعد عن المنزل ، أصبح الابتعاد عن المنزل رغبة ملحة لديها لتستمع بهدوء نفسي ، لم يكن يشعر بها او يفهم ما تريده لذلك كانت تبحث لنفسها عن راحتها
فوجئت الزوجة برغبة زوجها ان يأخذ والدته وأخته معه في السفر ، غضبت ورفضت ، حاول الزوج معها لكنها أصرت على موقفها
حاولت ان تشرح له انهم لن يرتاحوا معا ، انها تريد ان تكون معه بمفردها ، حاولت وحاولت لكنه لم يكن يريد سوى ان يرضي أخته فهي من كانت تذهب معه كل عام فكيف لا تذهب معه الان !!!
اقترح ان يخرج معها يوم ومع اخته يوم كي لا تتضايق احدهما من الاخرى ، ازدادت غضبا واصرت على الرفض، هي تريد ان تكون مكاني وهو يساعدها علم او لم يعلم ولا يريد ان يستوعب ماذا يفعل
سافرا وحدهما ، كانت اجازة قصيرة لكنها لا تنسى ، كانا وحدهما
لا احد معهما ، لا احد ينادي عليه ، لا احد يرغب في حل مشكلته ، لا احد يرغب في زيارة طبيب ، لا أحد سواهما
لم يكن يستشعر ذلك لكنه كان سعيدا ، اعترف لها انه لاول مرة يشعر انه عريس ، لكنه لم يبحث عن الاسباب !!!
مرت الايام سريعة ، فالأيام السعيدة لا تمكث طويلا ، عادا لمنزلهما وعادت الايام كسابقها ،
لم تهتم لتأخر الحمل خلال العام الاول من زواجهما فهي مازالت تدرس وليست مستعدة الان ، لكنها لم تمنع او ترفض ان يحدث
كان الزوج على عكسها وكذلك اهله ، يسأل دوما ويقترح بزيارة الطبيبة ، ذهبت لطبيبة اقترحتها اخته الكبيرة ، اعطتها دواء فالامر بسيط ، حملت في نفس الشهر
كان الخبر لجميع افراد اسرته كما لو انها تأخرت اعواما ،فرح الجميع وسعدوا وانتظروا قدوم ولي العهد !!!

عن عشموذيع-Ashmozea