الرئيسية / مرأة / نساء عظيمات / زرقاء اليمامة

زرقاء اليمامة

بقلم / لبني أبو إبراهيم

يروي في أحد الحروب الماضية أنه كان هناك امرأة من شدة قوة بصرها وحدته أنذرت قومها بأعدائهم وأنهم مختفون خلف فروع الأشجار، ولكنهم لم يصدقوها وبعد ذلك أقبل العدو وقام بالنيل منهم وصدقها قومها لكن بعد فوات الآوان، ألا وهي
“زرقاء اليمامة”.

وبالنظر في قصة “زرقاء اليمامة” سنجد أنها لم تمتلك قوة في البصر، ولكن في البصيرة وهي قوة الإدراك والفطنة؛ لأن البصر أحد الحواس التي يمتلكها الإنسان ليري بها فقد قيل أنها نبأت قومها من أعداء خلف شجر يسير وقد كان الأعداء قد علموا بشدة بصرها فاختفوا خلف فروع الأشجار، لذلك ليس بالضرورة أن تكون حذرت زرقاء قومها من الأعداء بواسطة بصرها فربما تكون علمت بهم بواسطة مسافرين أو عيون لها أو تناقلتها الروايات بعد ذلك وضخمتها، وكان هناك الكثير من المبالغات حول قصة هذه المرأة، فإنه من الغريب أن العين البشرية تري من علي بعد خمسين كيلو متر، وشئ آخر نابع من حقيقة أن الأرض كروية أن الأفق من بعد مسافة خمسة كيلو متر لا يعود مرئيا لإنحناءه مع طبيعة شكل الأرض، وهناك روايات قالت بأن زرقاء كانت تري الإنسان علي مسيرة يوم وليلة وهذا يعني قرابة خمسين كيلو متر، وبالنسبة لموضوع أن الأرض كروية الشكل فمن الممكن أنها كانت تصعد علي أحد التلال أو الجبال مما يجعلها تتغلب علي هذه الصعوبة وتري من مسافة بعيدة جدا.

كانت وفاتها وفاة صعبة جدا، فقد ذكر أنها توفيت بعدما قام الملك حسان الحميري بقلع عيناها من وجهها بأيام قليلة.

عن عشموذيع-Ashmozea