الرئيسية / تحقيقات / قصة حياة الفنان فؤاد المهندس

قصة حياة الفنان فؤاد المهندس

كتبت / رشا محمود

من حق الأجيال المعاصرة أن تتعرف على حياة البشرية وسيرتها الذاتية، خاصة تلك النماذج التي تركت أثراً في حركة التاريخ الثقافي والإجتماعي لأمته..

هو فنان مصري ولد بحي العباسية من أسرة متعلمة والده هو زكي المهندس ” العالم اللغوي”،  كان منزلهم قلعة للحفاظ على اللغة العربية التى إنتقلت للفنان من خلال والده، وكان صاحب فضل كبير على تنميته في اللغة وتنمية مواهبة الفنية فكان يتمتع والده بخفة الدم وسرعة الخاطره التي ورثها من أبيه، فكانت ضمن مميزاته في مشواره الفني.

كانت أخته صفية المهندس الإذاعية المشهورة وأخته درية المهندس.

أما عن والدته فقد توفيت وهو في الثانوية العامة ورغم إعترافها بموهبة الفنان المتميزة لم تكن راضية عن إحترافه للفن وبعد وفاتها شجعه والده على سلوك طريق الفن.

أفضل ممثل وسينمائي كوميدي مصري من كبار الفنانين المخضرمين الذين مثلوا في المسرح والسينما والتليفزيون والمذياع كما كان له برنامج إذاعي إجتماعي يومي يسمى كلمتين وبس عبر أثير إذاعة البرنامج العام منذ 1968 يسلط به الضوء على سلبيات المجتمع المصري على لسان” سيد أفندي” كما أنه خلف كماً كبيراً من الأغاني في أفلامه ومسرحياته، وتميز في التليفزيون بتقديم أعمال كثيرة للأطفال أشهرها فوازير عمو فؤاد في شهر رمضان والتي لاقت نجاحاً كبيراً ويكون جمهوره الأول فيه الأطفال بالثمانينيات والتسعينات عندما قدم فوازير عمو فؤاد، كما قدم مسرحيات كثيرة للأطفال منها هاله حبيبتي.

قام أيضاً بغناء أغنيات للأطفال أشهرها هنوا أبو الفصاد ورايح أجيب الديب من ديله اللتان لايزال يرددهما الأطفال إلى الآن، كما أنه دخل تجربة الإنتاج السينمائي عندما أنتج فيلم فيفا زلاطا الكوميدي إلا أنه لم يلق نجاحاً في وقتها.

كان الفنان يحب الغناء وأصبح الغناء في مسرحياته وأفلامه له طابع خاص فأحبته الجماهير ومن أهم الصفات التي امتاز بها أنه كان محباً لإقتناء الأنتيكات والأشياء الثمينة لدرجة أنه قام بشراء سرير ملكي ( سرير الخديوي اسماعيل ) في مزاد علني، وكان يحب النوم للراحة على هذا السرير.

وفي حادثة إحتراق غرفته دخل الفنان في حالة إكتئاب لحرق السرير الخاص قبل وفاته بشهرين الذي كان يرى فيه الراحة وإحترق مع السرير كل ذكرياته ومتعلقاته وشهاداته وجوائزه وكل ما هو مرتبط به نتيجة ماس كهربائي رحم الله حبيب الملايين الفنان الراحل الذي أعطى الكثير من الحب والإنتماء من خلال أعماله حتى الآن وذكرياته التي لا تنسى على مر الزمان .

دراسته وبدايته الفنية بالتمثيل أو بالغناء :-

التحق بكلية التجارة ومنها لمسرح الجامعة وبدأ التمثيل على مسرح الكلية فقد كانت نقطة إنطلاق له قابل فنانين كبار من أهمهم الفنان نجيب الريحاني وبعده إشتغل بالإذاعة والسينما وبعد تقديم ما يقرب من سبعين فيلما إلا انه أحب المسرح وظل عشقة الأول وقدم من خلال أعماله رسالة مجتمعية فقدم مشكلة الملاجئ من خلال مسرحية هالة حبيبتي التي أوضحت سوء المعاملة التي يلقاها الأطفال في الملاجئ في إطار كوميدي وكذلك مسرحية “سك على بناتك” وإنها حقا عائلة محترمة ومن حبه للمسرح أصاب بجلطة في القلب وأكد الأطباء أنه شفي منها من خلال عمله على المسرح .

أسراره الشخصية وعلاقاته وزواجه وأولاده:-

تزوج زواج تقليدي من عفت سرور في عام 1952م وأنجب منها محمد ، وأحمد ، وهشام ، وتم الإنفصال بعد ولادتهم وكان يزور أبناءه بشكل يومي كل يوم في تمام السابعة مساءا للإطمئنان عل دراستهم وأمور حياتهم تزوج الفنانة “شويكار “وكانوا ثنائي رائع من أشهر الثنائيات الكوميدية في السينما والمسرح العربي والتقيا في المرة الأولي في مسرحية السكرتير الفني وعرض عليها الزواج أثناء تقديم العروض في مسرحية أنا وهو وهي ليخرج الفنان عن النص قائلا تتزوجيني يا بسكويته وكانت مفاجئة للفنانة شويكار وكان والد الفنانة معارضاً لزواجها مما جعلهم يهربون والزواج لدى المأذون ولكن بعد مدة أحب أهل شويكار الفنان أكثر منها وبسرعة عجيبة أصبح الفرد الأول في العائلة وبعد مدة طويلة من زواجهما وبعد تمثيل أفلام كانت من أروع الأفلام السينمائية كانت تعرض بالإذاعة وتمثل مسلسل تليفزيوني وبعدها يتم عرضها في السينما وكل هذه الأعمال ناجحة التي عرضت بدور السينما المصرية بشهرة عالية ولكن بعد وقوع الطلاق الإنفصال النهائي وقع بعد ذلك ولم يسمح لأي إمرأة أن تحل محل زوجته الحبيبة سواء على المسرح أو داخل بيته قلت أعمالهم وقدموا مع بعض أعمال خفيفة .

أما بعد وفاته أكدت زوجته إنها تفتقده كثيرا فهو كل شيء في حياتها الحبيب والصديق والزوج والأخ والمعلم لم يكن الحب الأول لكنه الأخير حتى عندما تم إنفصالهم إستمرت علاقتهم الحميمة مليئة بالصداقة والمحبة وحتى الآن وعلى مستوى الوسط الفني لن يعرف ثنائي زوجي ومسرحي وسينمائي مميز مثلهم .

ومن أسرار الفنان أنه كانت دمعته قريبة جدا رغم أنه إنسان جاد في الحياة وملتزم بمواعيد التصوير حتى بعد تعبه في الأيام الأخيرة ولكنه كان ملتزما بكل أعماله وكانت طاقة كبيرة له ويتحامل على تعبه للنزول وإتمام التصوير .

عن عشموذيع-Ashmozea