الرئيسية / دينى / فضل الصدقة وأثرها على الإنسان

فضل الصدقة وأثرها على الإنسان

كتبت/ آمال عطية

قال تعالى: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم* الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} (البقرة: ٢٦١-٢٦٢)

إن من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله تعالى الصدقة على الفقراء والمحتاجين.

ومن فضل الله على عباده أن جعل للصدقة أبواب كثيرة ولم تقتصر على تقديم المال فقط، بل يمكن للعبد أن يتصدق بالكلمة الطيبة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (الكلمة الطيبة صدقة).

وكذلك الإبتسامة صدقة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (تبسمك في وجه أخيك صدقة).

وغير ذلك الكثير، فإماطة الأذى عن الطريق صدقة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صدقة، والإستغفار والتهليل والتسبيح والتحميد والتكبير صدقة.
وسوف أوضح في هذا المقال فضل الصدقة وأثرها على الإنسان.

فللصدقة آثار وأفضال عظيمة على حياة الإنسان:

– ففيها انشراح للصدر، وطمأنينة للقلب، وراحة للبال.

-الصدقة تطفئ غضب الله سبحانه وتعالى، وتدفع عن الإنسان المصائب والبلايا.
فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (إن صدقة السر تطفئ غضب الرب، وإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء).

-الصدقة يمحو الله بها الخطايا والذنوب.
قال -صلى الله عليه وسلم- : (الصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار).

-دعاء الملائكة للمتصدقين.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا).رواه البخاري.

-كما أن من فضل الصدقة أيضا، أن المؤمن يستظل في ظل صدقته يوم القيامة.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله….منهم: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه).

-الصدقة تقي الإنسان من النار.
قال -صلى الله عليه وسلم-: (اتقوا النار ولو بشق تمرة).

-الصدقة تزكي نفس العبد المؤمن وتطهرها من الشح والبخل.
قال تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} (التوبة: ١٠٣).

-الصدقة سبب في الشفاء من الأمراض.
قال صلى الله عليه وسلم: (داووا مرضاكم بالصدقة).

-الصدقة سبب لحصول البركة وزيادة المال.
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبد بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله).

**ومن أفضل الصدقات، الصدقة التي تعطى في السر، قال تعالى: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم} (البقرة: ٢٧١).

**فالله سبحانه وتعالى يقبل الصدقة من عباده بفضله ويضاعف ثوابها لصاحبها أضعافا مضاعفة.
فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل). فلوه: أي مهره الصغير.

**وكي يتقبل الله الصدقة من عباده يجب أن تكون خالصة لوجه الله تعالى، وأن لا يتبعها العبد بالمن والأذى.
قال تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رءاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر} (البقرة: ٢٦٤).
فالمن والأذى يحبط الصدقة ولا يقبلها الله سبحانه وتعالى.

**كما أنه على الإنسان أن يتصدق بأحسن ما عنده وأفضل ما يملك، فلا يتصدق بالرديء من المال أو الطعام أو الملبس.
قال تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} (آل عمران: ٩٢).

عن عشموذيع-Ashmozea