الرئيسية / تحقيقات / شاعر الآهات

شاعر الآهات

كتبت/ خلود إبراهيم

هناك بعض الأشخاص يحتاجون إلى النور كي يظهروا إلى العالم، وهناك البعض الآخر هم النور بعينه؛ مصباح متوهج لكل من أراد أن يصل.

إذا حالفك القدر وقابلت بعض منهم فاعلم أن كل منهم بحر، وعليك أن تسبح متطلباً كنوز هذه البحور، واعلم أن كل منهم سيعاونك لتصل إلى جانبه، ويأخذ بيدك لتكن أنت النور، فكل بارع يعتبر طائر نستظل تحت جناحيه، ونستفد بكل ما يقدمه لنا.

فكل من قاوم متاعب الحياة وسعى ليصل إلى النور، بل ليكون هو النور ذاته؛ ينبغى أن نعرفه ونشير إليه أنه تخطى الحواجز، ونتعلم منه كيف نسير ذاك الدرب الذي سبقنا إليه وكيف تخطي الحواجز،
دعونا نري ذلك النور وهو:
“الشاعر محمد مهران”

ذلك الصعيدي المولود بمحافظة البحيرة سنة1977، لكنه عاش طفولته ونشأته بمحافظة سوهاج والتي يميل إليها ويعتبرها وطنه وموطنه ومنشأ أحلامه الصغيرة، التي رسمت له طريق الحياة، ومنها إنتقل إلى العالم وما به، ويعد من أشهر الشعراء، رغم أن موهبته لم تكن عن دراسة ولكنها موهبة داخليه حرص علي تربيتها، وتهذيبها، ولم تعد عمله المتكسب منه؛ لأنه يمارسها بجانب عمله الذي يتقوت منه وهو العمل بإحدي الشركات الخاصة، وهو يعد صاحب القلم الجرئ، يستطيع بحبره أن يحي العقول كما تحي الدماء القلوب.

حينما يتحدث يعبر عما يجول في خاطره ويصف خواطرنا، يصف حال القلوب والبلاد.

لم يوقف مسيرته رغم كثرة الصعوبات التي واجهها ولكنه حارب من أجل حلمه ومن أجل أن يصل صوت قلمه.

لُقب بشاعر الآهات كأنه جاور كل حزن سكن قلوبنا، وتحدث عنه وعن الغربة ووحشة الأوطان، تحدث عن الحب والفقد.

ولم يكن ذاك اللقب بمحض اختياره، ولكنه لقب به من قبل كثير من الأدباء والشعراء الذين شعروا بكلماته، وكيف أنها تعبر عن كل الآهات، فهو صاحب الدواوين والمواويل والأبيات والسطور المعبره.

ترى ديوانه “رسالة إلى الهجان” تملك القلب، ولا يصف الكلام ديوانه الذي يعبر كثيرًا عنه (صعيدي جواني) والذي يصفه لنا ويشف عنه وعن كل صعيدي ينتمي إلي ذلك النسب الطيب، وإليكم (شعر لا يغني من جوع)و (أدهم وسمرة) والكثير الكثير…

ذلك المبدع الذي لم ينتهي بعد إبداعه والذي يمتعنا دائما بأعماله ومن ذاك الإبداع مسرحية (احنا في ديك الساعة) و(بنت حلال )التي إمتازت كل منهم بالطابع الكوميدي.

لم يكون غريباً عن ذلك الشاعر أن يكون عضو إتحاد
الكتاب المصري، ومن أعماله المميزه أيضا والذي عرف بها في الوسط الفني كتابته للأغاني وأشهرها:

●نفس الوشوش
●مش هسامح
●قلبي لما يوجعني
••وهذه الأغاني قام بغناءها مطربين مشهورين .

ومن أشهر ما كتبه ذاك البارع:
مسرحيته الشعريه (ملحمة الجميزة) والتي حصد بها المركز الأول في الوطن العربي من مؤسسة النيل والفرات للطبع والنشر دورة 2019 والتي كانت من بين 972 مشترك من الوطن العربي ولكنه وصل إلى القمة وبجدارة والذي ساعده علي ذلك أنه كان ومازال يخلص النية ويتقن عمله.

يتميز شاعرنا بأنه كتب كل أنواع الشعر ولكنه تميز في الرباعية والتي اشتهر بمذهبه الخاص بها ومن كلماته:

القطر لما وصل… فرح الرصيف بالجاي
صوت الحنين أتوصل… يشبه نحيب الناي
الحضن كيف الكفن… ملعونه يا غربة
ساعة اللقا صعبه… طول ما الوجع جوايا
(نحيب الناي)

وكان شعره العامي دائما قريب من أرض الواقع، لم يكن يوماً غريباً عنا، يصف حالنا، مما ساعده علي أن يحصل الكثير من الجوائز أهمها؛

■حصوله على المركز الأول في الشعر العامي من مهرجان ابن الشاطئ عن أعوام 2012/2013/2014.
_ حصوله على المركز الأول مهرجان الغردقة في ذكرى عودة طابا 2013.

■المركز الأول عن جمعية المفكرين والأدباء والشعراء 2015.

■الوسام الذهبي عن ملحمة الجميزة من مجموعة همس الكلمات 2016 ولم يكن ذلك فقط بل نال العديد من الجوائز والتقديرات العالية.

■بالإضافة إلى ما حصل عليه من جوائز ومكانته العالية التي تحدثنا عنها إلا أنه كان دائما قريب من الشباب متواجد بينهم، ولا يبخل على أحد.

▪︎▪︎▪︎كما أنه يعد مؤسس ومخرج ومؤلف فريق (فكرة وضحكة) المسرحي بغرب النوبارية- محافظة البحيرة، والذي يعد خطوة أولي وحجر أثاث لإكتشاف الكثير من الشباب الموهوب بالعمل المسرحي، وإقناع الأهالي بفكرة التمثيل الغير مرغوب فيها.

لن يكفي شاعر الأهات مجلدات كي نتحدث عنه ولكنه برع ومازال يبدع ويقف بجانب كل من يحتاج العون.

وكل التوفيق له ولكل من حلم وواصل حلمه حتي وصل

عن عشموذيع-Ashmozea