شجر الدُّر

كتبت/ سارة حنفي

أكيد كلنا سمعنا الاسم ده، بس يا تري إيه اللي نعرفه عنها؟!… أنا هحكيلكم.

شجر الدُّر أو شجرة الُّدر ولقبت بأم خليل والمستعصمية نسبة للخليفة العباسي المستعصم.

*مولدها*
مفيش وثيقة مؤكدة عن تاريخ ميلادها، ولكن قالوا أن أصلها تركي أو ارميني ولكن تاريخ دخولها لقصر الملك الصالح نجم الدين أيوب مع الجوارى 1239م وحتي ده غير مؤكد.

*وصولها للقصر*
في قصور ملوك الدولة الأيوبية كان عندنا الملك الصالح نجم الدين أيوب وزى أي ملك عنده جوارى وخدم كتير وكان من بينهم شجر الدًُر اللي أهداها ليه الخليفة العباسي المستعصم وكانت علي قدر كبير من الجمال والعقل والحكمة، عجبته وحبها وبدأ ياخدها معاه فى كل مكان يسافر ليه وكانت الجارية المفضلة عنده لفترة طويلة.

*زواجها*
قرر يعتقها ويتجوزها وبالفعل حصل بعد رفض أهله أنه يتجوز جارية وخلف منها ولد اسمه خليل ولكن مات في طفولته.

*حياتها بعد الزواج*
شجر الدُّر لم تكُن مجرد زوجة للملك الصالح، لا كانت سند ومصدر قوة ليه في أصعب المواقف، وهنا تبتدى الحكاية لما كان الملك الصالح بيحاول يسترجع حقه في حكم مصر من أخوه العادل وأخدها وسافر ولكن اتخطفوا فى الطريق، أي ست في الموقف ده مش هتعمل حاجة غير أنها تعيط وتلوم جوزها، ولكن ست الكل دى معملتش كده لا دى كانت مصدر قوته وبتخطط معاه، وكانت دايما بتديله طاقة إيجابية وتفاؤل علشان يقاوم ويكمل ويصبر وبعدها اتولى الملك الصالح حكم مصر وكانت هي دايما معاه فى كل خطوة.

*تدخلها في شئون الحكم*
شجر الدُّر خلفت زوجها علي العرش في أوقات سفره وتحملت إدارة بيت المال وفرضت سيطرتها علي رجال الجيش وأظهرت زوجها في أحسن الصور، وكالعادة الحلو مبيكملش ومرض الملك الصالح فى نفس الوقت اللي أعلنت فيه فرنسا حملة صليبية علي مصر، وبعد ما استعد للحملة وبعت الجيوش مات، ولكن شجر الدُّر بدل ما تفضل تلطم وتبكي علي موت جوزها كانت شجاعة وصبورة وأخفت خبر موته عن كل الناس علشان متضعفش معنويات الجيش وتحصل إضطرابات في البلد وأفراد العيلة يسيبوا الحرب ويطمعوا فى الحكم، ووضعت خطط الحرب وأشرفت عليها وبالفعل انتصر الجيش.

*شجر الدر سلطانة علي مصر*
بعد الأحداث في النص كلها قررت تخلى الجيش ورجال البلاط يحلفوا يمين الولاء لابن زوجها توران شاه ويبقي هو الملك بعد أبوه فعلا، ولكن لم يصلح للحكم وهددها علشان الفلوس وبسبب طمعه المماليك خلعوه واتفقوا واختاروها علشان تحكم مصر وبقت أول سلطانة فى دولة المماليك وأول امرأة تجلس علي عرش مصر بعد الفتح الإسلامي وانضمت للقائمة مع حتشبسوت وكليوباترا.

*فترة حكمها*
80 يوم…حكمت فيهم بنزاهة و قوة وإزدهار والحقيقة تتقال أنها أحسنت للفقراء وحكمت بالمشورة ومخدتش قرار واحد إلا بموافقة الوزراء ورجال البلاط والمشايخ وكانت ست عاقلة وحكيمة، وليها كلمتها وكانت فترة سلام واستقرار فعلا سيطرت فيها مع المشاكل اللي كانت فى الدولة طبعا، كبار المماليك والأيوبيين والخليفة العباسي رفضوا أن الحكم يكون لواحدة ست فقررت تتجوز لأن ده الحل الوحيد للمشاكل دى.

*عزالدين أيبك*
اختارت واحد من المماليك وهو عز الدين أيبك وشرطت عليه أنه يطلق مراته الأولى ويسيب ابنه المنصور علي، بس رفض وانتقل علشان يعيش معاها وكمان إختارت ليه اسم جديد وسموه الملك المُعز، ومرت الأيام والمعز ده قدر يسيطر علي الدولة ولكن وصل ليها أن الراجل اللي وثقت فيه وسلمته كل حياتها خانها وخطب بنت أحد الملوك وبيخطط يبعدها عن القصر والقلعة علشان يتجوز وهنا تبدأ الغيرة والكره، فلما عرفت بكده بعتت ليه يروحلها وعاملته عادى كأن مفيش حاجة وقتلته.

*وفاتها* 
ابن أيبك وكبير الحرس شكوا فيها وسجنوها فى قلعة الجبل الأحمر وهناك سلمها لأمه أرملة المعز اللي أمرت جواريها بضربها (بالقباقيب) علي راسها لحد ما ماتت، وأمرتهم أنهم يرموها من أعلي سور فى القلعة وفضل جثمانها ملقي علي الأرض 3 أيام لحد ما لقوها ودفنت فى مقبرتها الخاصة، وأرملة أيبك فرقت حلويات بمناسبة التخلص من شجر الدُّر، عرفت بعد كده باسم ( أم علي) وبقي ابنها المنصور علي هو السلطان الجديد.

عن عشموذيع-Ashmozea