الحضن

كتبت/ خلود إبراهيم

هو ذاك الأمان ذا القوة البالغة القادر على إنقاذك من نفسك، الحضن وقت الشدة يصنع الكثير، ربما ننفجر بداخلنا وتصرخ أعيوننا دمعاً؛ لكن إذا احتضنك أحدهم أحسست بالأمان وجدت نفسك في عالم آخر،
عندما كنا صغار كنا نهرب من كل شيء إلى حضن الأم وكأنه الملجأ وكأن الأذى محرم عليه الوصول إلي ذاك الحضن، وحضن الأب لا يقدر بثمن يرفع كل شتات عنك، كأنه يُثبتك ويقنعك بطريقة ما أن كل شيء سيكون بخير.

ربما يحتضنك مكان فتحن إليه فتهرب من العالم إليه،
وربما كان الحضن زمان لحظات تعيشها وتتمني لو أنها تدوم لأنك وجدت أمانك بها،
ربما كان الحضن في كتاب تقرأه فتحتضنك صفحاته وتشعر بنبضات الكلام…

وهناك أحضان أخري كثيرة، حين يحضنك صديق بنظره، أو حبيب بكلمة، ولكنك مهما احتجت لذاك الحضن لا تستطيع أن تطلبه لا تقدر أن تذهب لأحدهم وتقول احضني!

فأثناء ضعفك حضن يرجع لك القوة، وفي عجزك هناك حضن قد يمدك بالعون، وهناك حضن يجعلك تكمل ما بدأته.

وأحيانا تحتاج أن تحتضن نفسك تهدأ أنفاسك ولا يلفظ لسانك، نبضات قلبك وإن تسارعت ضع يدك عليها، كل شيء سيكون علي ما يرام !

وإذا وجدت مَن يحتضنك فلا تنهي هذه اللحظات بعجالة وخذ الأمان والقوة من ذاك الحضن، واعلم أن الحزن ليهون بحضن تلجأ إليه فتبكي فيه فتتنهد فيخرج كل مابك وتغسل دموعك كل ما ألم بك،
وكأن هذا الحضن الدليل الأكبر علي أن من يحتضنك قريب منك ضمك فقهر حزنك وغلب ضعفك وأنهي كل أذى هو مكنون بصدرك، وإن لم تجد من يحتضنك فعليك أن تلف يديك بين صدرك وحول كتفك وتحتضن نفسك وتستمد قوتك منك!
ولعل الله يحتضنكم بأمانه.
#خ_لود

عن عشموذيع-Ashmozea