الرئيسية / مرأة / كلام بنات / سمائى تدنست

سمائى تدنست

بقلم إسراء صلاح

كانت سمائى صافية بوجود من يسمعنى أكثر من التكلم، بوجود من يفهم كل تصرفاتى دون السؤال لما فعلت ذلك، بوجود أشخاص متقبلين وجودى وغير منتظرين منى السؤال لأنهم على معرفة أننى سأسال دون انتظار.

وفجأة الاستيقاظ على كابوس مرعب، انظر إلى سمائى أجد من حولى تغيروا وأجد نفسى تغيرت أيضا، غير قادرة على البوح بما بداخلى، وإذا حاولت البوح لا أحد يفهمنى، معترضون دائما على تصرفاتى، غير متقبلين لوجودى أو لقربى منهم، منتظرين منى السؤال وكأن ذلك السؤال هو سبب قربى منهم فبالتالى أصبحت لا أبالى بالسؤال عنهم ولا أبالى بوجودهم فى حياتى.

تحتاج الفتاة من سن الـ 15 إلى 20 من يدعمها، ومن تعلم جيدا أنه حتي وإن اختفي العالم كله هذا الشخص لن يختفي، وجود شخص سند لا يلومها على أفعالها غير المحسوبة، تشعر الفتاة أنها الركن الهادئ فى الغرفة المظلمة فى وقت الضوضاء والأنوار المشتعلة المزعجة.

حينما تجدون من تشعرون معهم بذلك، فيجب أن تشعروهم أيضا بذلك، فهم بشر يحتاجون من يساندهم ويقف بجوارهم ويشعرون معهم بالأمان أيام تخلى الدنيا عنهم، وشعورهم بأن الجميع غدروا بهم، يرجعهم لطريق الصواب إن انحرفوا عنه فالصديق الذى يدوم تلك الفترة على الأغلب سيدوم لبقية الحياة.

عن Ashmawy