الرئيسية / مرأة / إليزابيث بلاكويل
إليزابيث بلاكويل

إليزابيث بلاكويل

إليزابيث بلاكويل
كتبت: ساره حنفي

“سيدة الطب الأولى في العالم”
•مولدها:
في مدينة بريستول البريطانية بالتحديد في منزل السيد “صموئيل بلاكويل” صاحب أحد مصانع إنتاح السكر وزوجته السيدة “هانا لين” ابنة العائلة الثرية، ولدت الصغيرة “إليزابيث بلاكويل” في 3 فبراير 1821 بين 9 من الإخوة.

•حياتها:
كانت عائلة بلاكويل هادئة مثقفة، ومتدينة، خدموا في الكنيسة واهتموا بالأمور الدينية، تلقت تعليمها في المنزل علي يد أساتذة ومربيين متخصصين، أحبت القراءة منذ صغرها وكانت تنفق مصروفها في شراء الكتب والروايات الأدبية، كانت عائلتها هادئة ومتفهمة فقد أحسن والدهم تربيتهم وأهتم بتطوير مواهبهم وحثهم علي فعل الخير، لم يستخدم العنف الجسدى مع أياً منهم وكانت أقصي عقوبة لهم هي الحرمان من الجلوس علي طاولة العشاء مع باقي العائلة.

•تحول مفاجئ:
حدثت عدة إضطرابات سياسية بمدينة بريستول بسبب مشاكل البرلمان، وهذا سبب الكثير من أحداث الشغب والعنف وفي ظل كل هذا خسر السيد “بلاكويل” مصنعه، وهذا جعله يقرر أن يبتعد بأسرته عن هذه المدينة راحلين عبر المحيط للولايات المتحدة الأمريكية في رحلة استغرقت 7 أسابيع واستقروا في مدينة نيويورك لمدة 6 سنوات.

•حياة جديدة:
بعد أن استقرت الأمور بهم فى نيويورك أقام والدها مصنع آخر لتكرير السكر وهو مصنع “الكونغرس” ولكنه قد انضم لحركة مناهضة ضد استخدام العبيد في العمل وسرح العاملين معه في المصنع مما تسبب في إغلاقه، مما أدخل العائلة في مصاعب مالية فاضطروا لبيع المصنع والرحيل لمدينة أخري، وبالفعل في عام 1837م إنتقلوا للعيش في مدينة “سينسيناتي”، وبعد مدة قصيرة من وصولهم في نفس العام توفي والدها بسبب الحمي وترك عائلته علي وشك الإفلاس.

في هذا الوقت كانت إليزابيث قد وصلت سن 17 وقررت هي وأختها الكبري إنشاء مدرسة في منزلهم وهي “أكاديمية سينسيناتي لتعليم اللغة الإنجليزية والفرنسية للسيدات”، ساعدتهم هذه المدرسة علي توفير ما يكفي من المال لمعيشتهم حتي كبر الأولاد التسعة وبلغوا سن الرشد.

في عام 1842م قرر الأختان إغلاق المدرسة و استمرت إليزابيث في تدريس الطلاب بشكل خاص، وعندما وصلت سن 21 عرض عليها وظيفة تدريس في مدينة أخري فوافقت، وعندما عادت مرة أخري قابلت صديقة قديمة لها كانت مريضة وقالت لها أنها كانت ستشفي سريعا إذا عولجت علي يد امرأة مثلها، وظل كلامها عالقاً في أذن إليزابيث ففكرت لماذا لا تتعلم مهنة الطب وتهتم بعلاج النساء حيث يمكن علاجهن بسهولة وأخذت قرارها.

•رحلة جديدة:
بعد أن قررت إليزابيث بلاكويل دراسة الطب كانت تكلفة الدراسة في هذا الوقت 3000 دولار، فقررت أن تعمل معلمة في شمال وجنوب كارولينا، وأقنعت القس (جو ديكسون) الذي كان يعمل طبيباً بأن يسمح لها بالدراسة في كتب الطب الخاصة به، ودرست الطب في مدينة شارلستون مع (صموئيل) شقيق (ديكسون) الذي كان طبيباً هو الآخر وشجعها وعلمها وأعطاها كتب الطب لمواصلة جهودها لتصبح طبيبة.

في هذه الحقبة الزمنية كان المجتمع الذكورى هو المسيطر، لم يرى الأنثي سوى سيدة منزل وكل الأعمال خارج المنزل هي فقط من حق الرجال، لكن إليزابيث كانت مختلفة ومميزة ضربت بكل القوانين والعادات والتقاليد عرض الحائط دون تفكير في شئ سوى هدفها.
ذهبت لمدينة فيلاديلفيا ودرست مع أحد الاطباء وتعلمت التشريح، وكانت تقدمت بطلبها للدراسة في العديد من الجامعات ولم تقبلها أي منها سوى كلية الطب في مدينة جنيف وذلك حدث كالتالي: عندما علمت الجامعة بتقدم سيدة للإلتحاق بكلية الطب عرضت ذلك علي الطلاب الذين وافقوا ظناً منهم أن هذا الطلب مزور أو مزحة من أحد طلاب الجامعات الأخري ومن هنا إنضمت إليزابيث رسمياً للدراسة وكان هذا الطلب الثلاثون لها للإلتحاق بالجامعات المختلفة
في نوفمبر 1847م التحقت بكلية الطب ولم تقبل الجامعة بعدها أي سيدة حتي ستينات القرن 19، كانت إليزابيث أول من تحدث عن النظافة الطبية وأهمية تعقيم الأدوات الطبية واهتمت بدراسة حمي التيفوس وشددت علي النظافة للوقاية من الأمراض، وأدى وجودها لحسن تصرف زملاءها الرجال، وفي عام 1849 تخرجت إليزابيث لتصبح أول إمرأة أمريكية حاصلة علي شهادة من كلية الطب وحصلت علي الجنسية وأصبحت مواطنة أمريكية.

– ما بعد الدراسة:
كانت إليزابيث تريد أن تصبح جراحة ولكن لم يحالفها الحظ حيث أصيبت إحدى عينيها بعدوي أصابتها بالعمي ولكنها تلقت العديد من الدروس في تشخيص أمراض النساء والتوليد وسافرت عدة دول لتعلم الطب وتوعية الأطباء بأهمية التعقيم عند فحص المرضي، وفي عام 1853 أنشأت مكان خاص بعلاج النساء والأطفال الفقيرات وبعد أن جمعت ما يكفي من المال أنشأت مستشفي خاص بهذه الفئة وساعدتها أختها(إميلي) التي لحقتها في دراسة الطب وعرف عن هذه المستشفي سمعتها الجيدة، ثم انتقلت إلي المملكة المتحدة لمدة عام كامل تعطي دروس الطب للسيدات وتحثهم علي العمل في هذا المجال وأصبحت أول طبيبة في بريطانيا.

في عام 1874 قامت بتأسيس أول كلية طب للسيدات في بريطانيا وظلت مفتوحة حتي عام 1899 بعد أن بدأت كلية الطب بجامعة كورنيل بقبول الطالبات.
عام 1869 انتقلت للعيش في بلدتها في بريطانيا بشكل دائم مما ساعدها علي ممارسة مهنتها بشكل أفضل وأنشأت جمعية الصحة الوطنية في لندن وساعدت في نشر المعلومات الصحية لعامة الناس، ثم عملت بكلية لندن للطب النسائي كرئيسة أطباء أمراض النساء، بعد عام واحد أصيبت بالمغص الصفراوى فإضطرت للتقاعد وترك ممارسة الطب.

•جوانب أخري من شخصية بلاكويل:
كانت كاتبة متميزة، ألفت العديد من الكتب الطبية والصحه المجتمعية وتأثير المرأة بمهنة الطب، ساعدت العديد من الفتيات في تحسين قدرتهم للدخول في مهنة الطب
في 1854 تبنت (كاثرين بيري) الطفلة اليتيمة التي بقيت معها طوال رحلتها.

وفاتها:
عام 1907م قبيل وفاتها تعرضت لحادث في منزلها حيث سقطت من أعلي السلم مما أدى لإصابتها بشلل كلي.
وفي عام 1910 توفت (إليزابيث بلاكويل) عن عمر 89 عام بسبب سكتة دماغية مفاجئة، ودفن رمادها في كنيسة (سانت مون ) تاركة لنا علامة مميزة تاريخ أعظم سيدات العالم.

في النهاية يمكننا القول أنه مهما كانت شخصيتك ومهما كانت ظروفك، إن كنت غني أم فقير هذا لا يعني توقفك عن الإبتكار والتجديد، يمكنك الوصول لأهدافك بكل سهولة إذا أتقنت إختيار الطرق، فإن ضاقت عليك فالعلم هو وسيلتك الأولى للخروج من هذا الضيق.

إليزابيث بلاكويل كتبت: ساره حنفي "سيدة الطب الأولى في العالم" •مولدها: في مدينة بريستول البريطانية بالتحديد في منزل السيد "صموئيل بلاكويل" صاحب أحد مصانع إنتاح السكر وزوجته السيدة "هانا لين" ابنة العائلة الثرية، ولدت الصغيرة "إليزابيث بلاكويل" في 3 فبراير 1821 بين 9 من الإخوة. •حياتها: كانت عائلة بلاكويل هادئة مثقفة، ومتدينة، خدموا في الكنيسة واهتموا بالأمور الدينية، تلقت تعليمها في المنزل علي يد أساتذة ومربيين متخصصين، أحبت القراءة منذ صغرها وكانت تنفق مصروفها في شراء الكتب والروايات الأدبية، كانت عائلتها هادئة ومتفهمة فقد أحسن والدهم تربيتهم وأهتم بتطوير مواهبهم وحثهم علي فعل الخير، لم يستخدم العنف الجسدى مع أياً…

عناصر المراجعه :

تقييم المستخدمون: 4.9 ( 1 أصوات)

عن Ashmawy