الرئيسية / مقالات / هل -حقاً- التجاوز خُطوة سهلة كما يفعل هؤلاء الأقوياء؟

هل -حقاً- التجاوز خُطوة سهلة كما يفعل هؤلاء الأقوياء؟

كتبت/ سارّه مُصطفى.

كلنا بلا استثناء أخذتنا الحياة كما تهوى لمراحل /مواقف/ أشخاص لم نستطع تقبلها،فترات خذلان وحزن ،كنا نؤمن آنذاك أن هذا أسوأ حدث مرير على الإطلاق ،عيبٌ على الشمس إذاً أن تشرق مرة أخرى،يجب أن تحترق!،لِمَ لم تتوقف الكواكب عن دورانها؟ يجب بل من المفترض أن يقف هذا العالم كله وقفة احترام لحزننا..
تم التخلي عننا من قِبل أشخاص لم يخطر ببالنا ولو لحظة فُرقتهم ،أو أن هذا كل الأسى يكونوا سبباً فيه أساساً،وأن الخذلان سيأتى من المكان الذي آمننا به! .
ثم بعد فترة ندرك أننا أفرطنا كثيراً في حزننا وكنا ساذجين عاطفيين وغير منطقيين بدرجة كبيرة،كم كنا أغبياء عندما ظننا أن الكون كله توقف عند هذه النقطة!؛فالحياة استمرت ، ها هي الشمس تشرق،الكواكب لم تتوقف عن دورانها بعد ،العالم عاد لروتينه وطبيعته بأي حال،لا يتوقف عند حزن هذا أو ذاك،تدرك أخيراً أن هذا كله هراء..
من الصعب عليك في اللحظات القاسية -بالطبع- إدراك أن مشاعر الحزن والألم والخذلان تلك من الطبيعي أن تمر بك ،أنت إنسان !،سلسلة المشاعر بأكملها من الطبيعي جداً أن تعيشها فهي أيضاً بجوفها أشياء إيجابية نُدركها عاجلاً أم آجلاً،لذلك فمن المهم جداً أن يلي إدراك الموقف بتفاصيله،إدراك حقيقة أننا هُنا،في بُقعة ما في الأرض كي نتألم نُعاني فنتعلم ،هذه هي الدنيا .
الخطوة التي يجب أن تلي كل هذا هي”
•التجاوز ” ،هل التجاوز شئ هين وسهل ؟بالطبع لا، هذه الخطوة صعبة لبعضكم وهذا يرجع لإختلاف شخصياتنا ولكن في النهاية يجب أن تُتخذ هذه الخطوة -على الأقل- ؛لتعيش حياة سوية.
وهنا السؤال يطرح نفسه،كيف بإمكاننا فعل ذلك؟أعني أن نتجاوز!،مرحلة/شخص/شعور..اقترب هنا ،سأدلك على بضع الخطوات،ستساعدك، أعدك بهذا.
قبل كل شئ يجب أن يكون عندك اليقين الكامل أن ما من شئ يحدث هكذا لكي يحدث فقط،فكل شئ يحدث بسبب ولسبب،هذا ليس عبث يا عزيزي،هذه هي رسائل الكون لك ،ضع هذه الفكرة في رأسك دائماً.
سأعرض عليك بعض الخطوات -التي بلا شك- ستغير بعض المفاهيم لديك وستساعدك..
الإيمان الداخلي :أقصد هنا أن تؤمن في قرارة نفسك أن هذا حدث لسبب ما ظاهر أو خفي لك، ولكن لسبب ما اختار الله أن يحدث هذا ؛فالخير فيما اختاره الله لنا،الكون ليس يتآمر عليك،كان من الطبيعي أن يكون لك بعض الهزات في حياتك وقصص فشل خاصة بك،وأن الله -عزوجل- اختار أن تمر بذلك أنت تحديداً لإيمانه بك،يرى أنك قادر على المرور بذلك ؛فالله لا يكلف نفساً إلا وسعها .
التركيز على الحاضر :تعتبر أهم خُطوة،فهذا يساعدك في التخلص من الماضي إذْ يكون لديك وقت أقل للتفكير في ماضيك.
التحفيز الذاتي:إن لم تكن تتبع هذه الخطوة في العموم فمن المهم أن تفعل هذا من الآن وصاعداً،سيحدث فارقاً معك،من المهم جداً أن تعمل على تحفيز ذاتك،أنت الوحيد الذي تعلم نقاط ضعفك وقوتك،لا تنتظر من أحد أن يفعل هذا،هل تتذكر كم من موقف صعب مررت به وتجاوزته حتى الآن!،أنظر !قد مررت بمثل هذا بل والأصعب منه،تستطيع المرور بهذا أيضاً،صدقني ستفعل، ذكر نفسك بنقاط قوتك ،من الإيجابية أيضاً أن تعمل على “محادثة الذات”،كأن تقول لنفسك:”لا مشكلة هذا حدث في الماضي،ولن يتغير شئ،الآن يجب أن أركز على القادم من حياتي وعلى سعادتي فقط ،وسأفعل هذا!.”
فكما ذكرت، أنت من يعلم نفسك أكثر من أي شخص آخر.
تحديد الأهداف : توقف عن سؤال لِمَ يحدث كل ذلك معي؟ وفكر بإيجابية، هذا الذي مررت به وحدث و مضى،ماذا كان يريد أن يُعلمني؟ما الذي يريد أن يشير إليه الكون لي؟ما الذي تعلمته من هذا وذاك؟يجب تدوين الدروس المستفادة من ما حدث ، ومن ثم ما الخطوات التي يجب أن تتخدها تجاه نفسك وما الذي يجب أن تغيره بنفسك؟.
التسامح : سامح ذاتك إن أخطأت بحق نفسك وأبعد عن جلد الذات بتلك السلبية، وإن كان السبب في الأذى الذي تسبب لك أشخاص آخرون ويستحقون المغفرة،فعليك أن تأخذ هذه الخطوة بلا تردد أو سلبية،سيؤثر هذا عليك بطريقة أفضل ويساعدك من ناحية في تخطي تلك المرحلة وبالمقابل يُرفع شأنك عند هذا الشخص وتضعفه عاطفياً.
الرضا :في نهاية المطاف يجب أن تكن راضياً بما حدث،وتغرس بداخلك اليقين أن الله يختار لنا الأفضل،وأنت مجرد عقل بشري ،لا ترَ الصورة الكاملة،هذا الأفضل لك بلا شك وإن كان مُوجعاً في البداية.

بالنهاية ،تذكر أنك قادر على تجاوز أي أمر ،ستكشف لك الأيام هذا،أنت أقوى بكثير مما تعتقد ،أنت هنا رُغم كل شئ!.

كتبت/ سارّه مُصطفى. كلنا بلا استثناء أخذتنا الحياة كما تهوى لمراحل /مواقف/ أشخاص لم نستطع تقبلها،فترات خذلان وحزن ،كنا نؤمن آنذاك أن هذا أسوأ حدث مرير على الإطلاق ،عيبٌ على الشمس إذاً أن تشرق مرة أخرى،يجب أن تحترق!،لِمَ لم تتوقف الكواكب عن دورانها؟ يجب بل من المفترض أن يقف هذا العالم كله وقفة احترام لحزننا.. تم التخلي عننا من قِبل أشخاص لم يخطر ببالنا ولو لحظة فُرقتهم ،أو أن هذا كل الأسى يكونوا سبباً فيه أساساً،وأن الخذلان سيأتى من المكان الذي آمننا به! . ثم بعد فترة ندرك أننا أفرطنا كثيراً في حزننا وكنا ساذجين عاطفيين وغير منطقيين بدرجة كبيرة،كم…

عناصر المراجعه :

تقييم المستخدمون: 4.27 ( 6 أصوات)

عن Ashmawy