الرئيسية / دينى / ناقة صالح

ناقة صالح

كتبت: إسراء فرج

صالح هو أحد أنبياء الله، وذكرت في القرآن قصته مع قوم ثمود.
قال تعالى: {كذبت ثمود المرسلين * إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون} [سورة الشعراء: 141_ 142] فوجئ كبار قوم صالح بما يقوله، إنه يتهم آلهتهم بأنها بلا قيمة؛ وهو ينهاهم عن عبادتها ويأمرهم بعبادة الله وحده… وأحدثت دعوته هزة كبيرة في المجتمع .

وكان صالح معروفاً بالحكمة والنقاء والخير، كان قومه يحترمونه قبل أن يوحي الله إليه ويرسله بالدعوة إليهم وقال قوم صالح له؛ قال تعالى: {قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب} [هود: 62].
ورغم نصاعة صالح -عليه السلام- كانوا يشكون في دعوته، واعتقدوا أنه مسحور؛ وطالبوه بمعجزة تثبت أنه رسول من الله إليهم.. وشاءت إرادة الله ان تستجب لطلبهم.
قال تعالى: {يا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب} [هود: 64].
في البداية تعاظمت دهشة ثمود حين ولدت الناقة من صخور الجبل، كانت ناقة مباركة… كان لبنها يمفي آلاف الرجال والنساء والأطفال؛ كان واضح أنها ليست ناقة عادية، إنما هي آية من الله.
وعاشت الناقة بين قوم صالح، آمن منهم من آمن وبقي أغلبهم علي العناد والكفر.
كان صالح -عليه السلام- ينبههم إلي أن الله قد أخرج لهم معجزة دليلا علي صدقة دعوته؛ ويحذرهن أن يمسوها بسوء خشية وقوع عذاب الله عليهم.
تحولت الكراهية عن سيدنا صالح إلي الناقة المباركة.
وفي إحدي الليالي انعقدت جلسة لكبار القوم؛ وقال احدهم: أعرف من يجرأ علي قتل الناقة، ووقع الإختيار على تسعة من جبابرة القوم؛ كانوا رجالا يعيثون الفساد في الارض.
علم النبي صالح بما حدث فخرج غاضباً علي قومه.
قال لهم: ألم أحذركم من أن تمسوا الناقة؟
قالوا: قتلناها فأتنا بالعذاب واستعجله… ألم تقل أنك من المرسلين.
بعدها غادر صالح قومه ووعده الله بهلاكهم بعد ثلاثة أيام.
ومرت ثلاثة أيام علي الكافرين من قوم صالح وهم يهزءون من العذاب وينتظرون… وفي فجر اليوم الرابع انشقت السماء عن صيحة واحدة؛ انقضت الصيحة علي الجبال فهلك فيها كل شيء حي.. هي صرخة واحدة لم يكن أولها يبدأ وآخرها يجئ حتي كان كفار قوم صالح قد صعقوا جميعاً صعقة واحدة.
أما الذين آمنوا بسيدنا صالح، فكانوا قد غادروا المكان مع نبيهم ونجوا.
العبر المستفادة من قصة صالح -عليه السلام-:
*إخلاص سيدنا صالح -عليه السلام- مع قومه في دعوتهم إلي الحق بتوحيد الله عزوجل، مستخدماً معهم أسلوب الترغيب والترهيب وبرغم تكذيب قومه وإنكارهم للحق إلا أنه لم ييأس أو يمل من الدعوة.
*الإيمان المطلق بالله سبحانه وتعالي إذا خالط قلوب المؤمنين وأستقر في نفوسهم.
*ينبغي علي العاقل أن يستعمل الأساليب المنطقية الحكيمة في دعوته لغيره.
*إذا لم يحسن العبد إستغلال النعم التي رزقه الله إياها وكفر بالله المنعم، أنقلبت تلك النعم نقماً، وزالت عن صاحبها.
اسراء فرج

كتبت: إسراء فرج صالح هو أحد أنبياء الله، وذكرت في القرآن قصته مع قوم ثمود. قال تعالى: {كذبت ثمود المرسلين * إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون} [سورة الشعراء: 141_ 142] فوجئ كبار قوم صالح بما يقوله، إنه يتهم آلهتهم بأنها بلا قيمة؛ وهو ينهاهم عن عبادتها ويأمرهم بعبادة الله وحده... وأحدثت دعوته هزة كبيرة في المجتمع . وكان صالح معروفاً بالحكمة والنقاء والخير، كان قومه يحترمونه قبل أن يوحي الله إليه ويرسله بالدعوة إليهم وقال قوم صالح له؛ قال تعالى: {قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك…

عناصر المراجعه :

تقييم المستخدمون: 3.82 ( 1 أصوات)

عن wafaa mahmoud