الرئيسية / مقالات / بقلم : ياسمين عطالله انها لم تكن عاهرة

بقلم : ياسمين عطالله انها لم تكن عاهرة

كتبت/ياسمين عطاالله

اتعلم ما معني تلك الكلمة التي تطلقها علي امرأة!بالتأكيد لا لأنك لو تعلم لما لفظتها من البداية

العاهرة تلك الصفة التي ينعت بها الرجل الفتاة لما ياتري ؟

تلك الفتاة التي قابلتها صدفة في الطريق ليلآ وعندما رأيتها قلت عليها انها عاهرة فكيف لأمرأة عفيفة ان تعود الي بيتها في مثل هذا الوقت، وتلك الي أصتدمت بها في وسائل المواصلات ونظرت لك باستحقار فنظرت لها بسخرية وقلت لنفسك أنها تتصنع العفة فهي عاهرة، والفتاة التي شاهدتها وأحد الشباب يتعرض لها ويزعجها ولم تهتز نخوتك وقلت هي عاهرة إن كانت عفيفة لما تحرش بها، زميلتك في العمل التي تفوقت عليك وأصبحت أعلي منك في المنصب وعندما علمت ذلك قلت لنفسك أنها بطبع عاهرة وظننت أنها قد أغوت رئيسها في العمل لكي تتولي ذلك المنصب، وتلك الفتاة التي كانت تجلس بجانبك في الطائرة نظرت لها وقلت بتأكيد تذهب لحبيبها او للعبث فبطبع عاهرة، وتلك المرأة التي علمت أنها أصبحت مطلقة فقلت عنها بطبع عاهرة وإن لم تكن كذلك لما طلقها زوجها، وتلك الزوجة التي تراها تذهب كل يوم وتأتي ليلا تراها وتقول عنها عاهرة فهي تترك زوجها لكي تلهو دون علمه، وتلك التي أختلفت معها في وجهات النظر والتعليقات أثناء أجتماع ما فقلت عنها عاهرة، وتلك الفتاة التي رأيتها في الطريق وهي تقف وترتجف من البرد فنظرت لها بستعلاء وقلت تستحق ما يحدث لها فهي عاهرة كيف لها أن تكون خارج البيت في مثل هذا الوقت مؤكداً تتسلي مع أحدهم،وتلك التي رفضتك عند تقدمك للزواج منها، منها فقلت عنها عاهرة فبتأكيد تحب اخر.

قلت علي جميعهن أنهن عاهرات لكي ترضي نفسك المريضة ولم يخطر لك أن تلك التي وجدتها عائدة ليلا كانت امرأة أرملة وتخدم أطفالها لكي تأمن لهم حياتهم، اما التي صادفتها في الطائرة لم تفكر بأنها كانت ذاهبة للدراسة أو للعمل في الخارج، وزميلتك في العمل التي قلت عنها لا تستحق المنصب فهي أفضل منك وعملت بجد لذلك كسبت ذلك المنصب، والأخري التي رئيتها عائدة ليلا كانت تعمل ليلا ونهارا لكي تخدم زوجها المريض وأطفالها، اما تلك المطلقة فهي ليست سوي إمرأة رفضت العبودية وأن تهان كرامتها لدي رجلا لا يستحقها، اما تلك التي رفضتك و قلت عنها عاهرة ليست سوي فتاة كل حلمها أن تجد فارسها ولم يحالفها النصيب بعد ،والفتاة التي صدفتها في البرد ولم تبالي لها لم تفكر للحظة أنها كانت تعمل لكي تأمن رزقها لوالديها المقعدين، والتي تعرضت أمامك للتحرش ولم تهتز رجولتك لدفاع عنها وقلت أنها تستحق ذلك هي لا تريد ذلك فهي تريد الأمان ، وأما الأخري التي عندما أصتدمت بها ونظرت لك بستحقار لم تكن لتقلل منك ولكن هي أرادت أن تحفظ نفسها لحلالها فقط،

ما رأيك الأن يارجل لحظة آسفة لقد أخطأت؛ فأنت لست رجلاً ولا تعني للرجولة بشيء انت مجرد شخص مريض أحمق حاقد حاسد ليس أكثر أنت يا من تري بأن الأنثي مجرد جسد فقط وتراها عاهرة أعلم إنك عندما تنظر لها بأنها مجرد جسد فعندها ستكون رجولتك مجرد اسم وستكون أنت العاهر الوحيد في هذا العالم.

تذكر أن تلك العاهرة قد تكون والدتك أختك أبنتك زوجتك، وذات يوم سيأتي وتعترف فيه بأنك أنت العاهر وتفكيرك مريض، الرجل الحقيقي هو من يصون تلك الأنثي حتي وإن لم تكن ملكه ليس بضروري أن تدافع عن أبنتك أو زوجتك أو والدتك فقط بل دافع عن كل ما يجب أن تدافع عنه،وتذكر ألا تجرح أحدا فجروح الجسد تشفى ولكن جرح الكرامة والروح لا تشفى بمرور السنين.

يا من لا تعرف من هي المرأة هي تلك القوة المنبعثة وتلك الأبتسامة التي تداوي أعمق الجروح والقلب الذي يتسع للألاف والحنان والحب والسعادة هي الكون بأكمله،هي التي تنظر لك بوجه بشوش وفي داخلها أوجاع الكون، هي التي تداوي الجميع ولا تظهر جروحها لأحد، تلك التي تترك نزيف قلبها وتتجه للخارج بابتسامة نصر وكأن شيء لم يكن تلك حواء من تصنع القوة لنفسها والسعادة بيدها.

كتبت/ياسمين عطاالله اتعلم ما معني تلك الكلمة التي تطلقها علي امرأة!بالتأكيد لا لأنك لو تعلم لما لفظتها من البداية العاهرة تلك الصفة التي ينعت بها الرجل الفتاة لما ياتري ؟ تلك الفتاة التي قابلتها صدفة في الطريق ليلآ وعندما رأيتها قلت عليها انها عاهرة فكيف لأمرأة عفيفة ان تعود الي بيتها في مثل هذا الوقت، وتلك الي أصتدمت بها في وسائل المواصلات ونظرت لك باستحقار فنظرت لها بسخرية وقلت لنفسك أنها تتصنع العفة فهي عاهرة، والفتاة التي شاهدتها وأحد الشباب يتعرض لها ويزعجها ولم تهتز نخوتك وقلت هي عاهرة إن كانت عفيفة لما تحرش بها، زميلتك في العمل التي تفوقت…

عناصر المراجعه :

تقييم المستخدمون: 4.85 ( 1 أصوات)

عن Ashmawy