الرئيسية / مقالات / ديسمبر كما ينبغي أن يكون

ديسمبر كما ينبغي أن يكون

كتبت / مروة الشاذلي
ها هي الرسالة المائة والاخيرة التي اكتبها… محاولة في أن أكتب لك شئ يوفيك حقك أخطأت تسع وتسعون مرة
لا أعلم هل أقول وداعاً أم مرحبا؟ ً
لكني وددت أن أوصيك خيراً
….نعم فأنا أري فيك مالم يراه أحد من قبل انظر إلى الآخرين وأرى من يكتب في أيامك تلك رسالة انتحار أو رسالة شكوى منك
…لا أعلم لماذا يلقون أخطاء اختياراتهم عليك،
لكني حقاً أشعر بصدق أيامك أستنشق رائحة المطر مع نسمة الهوا المليئة بالأتربة التي يقشعر لها الأبدان،
ممتنة لك في أيامك تلك تكون العائلة أكثر قربا من بعضها
يجتمعون حول المدفاة يتناوبون بعض من النكات الطريفة، أيضاً فتلك الأيام هي الأكثر قربا من الأصدقاء
حيث نجتمع جميعاً في غرفة واحدة ونغلق الباب بأحكام وذلك المقعد الذي كنا نجلس فيه أثنان من قبل بقينا نجلس رباعيات خوفاً من أن نفترق فنشعر بقشعريرة البرد.
تلك الأيام هي أكثر أيام السنة صدقاً وكأنك يا ديسمبر نتيجة امتحان دائم إحدى عشر شهراً أي ثلاثمائة وخمسة وثلاثون يوما تحديدا ثمانية ألفا ً وأربعون ساعة ننتظرك يا ديسمبر لنعرف نتيجة اختيارات قراراتنا هل كنا على صواب أم خطأ ننتظر لنرى حقيقة الناس نقف مكتوفي الأيدي ونشاهد تغيراتهم بصمت فرق شاسع بين اللون الابيض واللون الاسود،
حتى أنني وقعت تسع وتسعون مرة في الشهور السابقة وفي كل مرة كنت أقاوم وأقاوم لا يهم ما تغير بي الأهم هو أني تعلمت من المجازفة و واصلت الحياة.

كل ما مر كان فقط مجرد تجارب لكن في الاخير تعلمت.. نعم يا ديسمبر فأنت نتيجة لكل تجاربي تلك لذلك فأنا حقاً ممتنة لك
ممتنة لتعليمي ان المرة الاولى ليست الاخيرة والاخيرة ليست نهاية العالم بل هي بداية لحلمٌ جديد.

*يا الله ماهذا انه أنا كيف ذلك أسمع عن مقولة أنهُ يخلق من الشبه أربعين لكن ماهذا أنه شبيهي كيف يعقل حتى أدق التفاصيل تقول أنه أنا لكن ماهذا؟؟.. ما هذه الملابس الباهظة الثمن لم أذكر أني قد ابتعته من قبل،
عيناي جحظت من الموقف لم أرى في حياتي مثل هذا حتى التوأم المتماثل هناك بعض الفروق التي توجد بينهم لتفرقتهم لكن ماهذا بحق السماء أكاد أجن.
من أنت؟
_أنا أنت
وكيف؟
_ان كنت تريد ان تعلم كيف فعليك أن تؤمن بي
لا أفهم ما تقول
_ أن تؤمن بنفسك جيدا عليك ان تثق بالمستقبل فانا انت لا فرق بيننا

أستيقظت على صوت وقوع القلم من يدي فجأة، يا ألهي لقد غفوت لكن يبدو وأنها رسالة ديسمبر الاخيرة، اتنهد بعمق شديد أشعر في تلك اللحظة وكأن قوى العالم بأكملها تتسلل جسدي فيقشعر لها بدني لأقول بصوت عالي: حقاً أن كنت تريد تحقيق حلمك فعليك أن تؤمن بنفسك.

انتبهت على صوت صديقي وهو يسخر مني: حقا وكيف ذلك؟
الحياة لا تريد منا أن نكون بخير لا تريد ان تتركنا وشأننا نخلص من حفرة نقع في دحديرة أخبرني كيف نؤمن بأنفسنا مادامت الحياة تحاربنا.

أبتسمت وانا اقول: لا يهم كم مرة نقع في دحريرة أو كم مرة نتخلص منها الأهم هو أن تعلم كيف تخلق من المستحيل معجزة ما لتكون كما أنت تريد أن تكون عليه.

كتبت / مروة الشاذلي ها هي الرسالة المائة والاخيرة التي اكتبها… محاولة في أن أكتب لك شئ يوفيك حقك أخطأت تسع وتسعون مرة لا أعلم هل أقول وداعاً أم مرحبا؟ ً لكني وددت أن أوصيك خيراً ….نعم فأنا أري فيك مالم يراه أحد من قبل انظر إلى الآخرين وأرى من يكتب في أيامك تلك رسالة انتحار أو رسالة شكوى منك ...لا أعلم لماذا يلقون أخطاء اختياراتهم عليك، لكني حقاً أشعر بصدق أيامك أستنشق رائحة المطر مع نسمة الهوا المليئة بالأتربة التي يقشعر لها الأبدان، ممتنة لك في أيامك تلك تكون العائلة أكثر قربا من بعضها يجتمعون حول المدفاة يتناوبون بعض…

عناصر المراجعه :

تقييم المستخدمون: 4.8 ( 1 أصوات)

عن Ahmed Hadooka