الرئيسية / مقالات / رحمة أم عذاب؟

رحمة أم عذاب؟

كتبت /شيماء عبده الطناني

يتداول الكثير ما يحدث الآن في العالم من كوارث طبيعية أو انتشار الأمراض وخصوصا فيروس كورونا الذي أفزع العالم وأرهبهم ومؤخرا حدوث الإعصار الذي هز قلوب الناس وأرعدهم يتزعمون أنه العذاب وقد حل علي أهل الأرض بسبب غضب من الله علي بني البشر
فيتسآل الكثيرون هل رحمة أم عذاب ؟!
لكن إذا تداركنا الأمر نجد أن الله رحيم بعباده فما يحدث بل هو عظة لمن يتعظ ، فصوت الرعد الذي أفزع الناس يظنون أنه غضب الله عليهم ولكنه صوت رحمة الله فما بالكم من صوت غضبه وعذابه؟
حيث قال تعالي”هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال”
فإذا نظرنا نجد أن انتشار الفيروس يحتاج إلي تطهير والتزام الناس في منازلهم فقد أنزل الله المطر لعله يطهر ما في الأرض جميعا ويقتل الفيروسات
إذن الغيث الذي ظنه الناس أنه غضب بل آنه أتي برحمة من عند الله علي عباده حيث قال تعالي”وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد” فالله سبحانه وتعالي ينزل الغيث ويحي الأرض بعد موتها ،فتنبت الأرض الجرداء ألوانا من الأشجار والأزهار .
فاعلم أنه مهما طال البلاء واشتد فلا تيأس فلك رب في السماء يسمع الدعاء ويكشف البلاء فالغيث أثر من آثار رحمة الله يصيب به من يشاء من عباده وقد أنزله الله علي رسوله عليه الصلاة والسلام وعلي أصحابه في غزوة بدر تثبيتا لهم وتطهيرا،كما أن المطر يكون جند من جنود الله يعذب به من يشاء من عباده
قال الله تعالي”ولقد أتوا علي القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا”
فقد أغرق الله بالمطر قوم نوح عندما رفضوا دعوته ورفضوا عبادة الله.
وعذب الله قوم لوط وأمطر عليهم حجارة من سجيل
عذب بالمطر قوم شعيب فقد أرسل عليهم حرا شديدا سبعة أيام لا يظلهم منه شئ ثم أقبلت سحابة أظلتهم فجعلوا ينطلقون تحتها يستظلون بظلها من الحر
فلما اجتمعوا تحتها أمطر الله عليهم نارا
حيث قال تعالي”فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم”
فمثل ما كان المطر عذاب علي بعض أقوامه فقد يكون رحمة من الله علي البعض الآخر .فاشكروا الله علي نعمه وحافظوا عليها فقد حُرم منها الكثيرون .فاصبروا علي ابتلاءات الله فإنما يختبر بها عباده المؤمنين. فما يحدث الآن لعل الناس تعود إلي ربها ،تعود إلي القوانين الربانية
فقد بغي كثير من الناس في قواعد الله وطغي فيها
فمثلا من يظلم البشر بقوله أو بفعله ،ومن يقطع رحمه ونسي أهله ألم يعلم بأن الله يري؟
ومن يكسر خواطر الناس ؛ومن يظلم الناس بقول السوء عنهم أو إدعاء ما ليس فيهم .
ما يحدث فهو إنذار للناس من قل إيمانه فليرجع إلي الله
فلا مأوي لنا غيره
فقال تعالي”اتقوا يوما ترجعون فيه إلي الله”

عن Amal Nabil