الرئيسية / مقالات / أشباح الماضي

أشباح الماضي

كتبت / إسراء الكيال

الماضي من منا ليس لديه ماضٍ قد يكون هذا الماضي يذكرك بنزيف قديم تحاول سداده لكي تلتئم شروخ قلبك ، وقد يكون ذكريات واهمة لا تدري إن كانت جيدةأم أنها ليالٍ قمت بتعايشها باعتقاد أن القادم أجمل ؛ فأولاً إياك والندم علي مدي جنونك وتلقائيتك وعفويتك ومشاعرك وحزك وضعفك .
نعم إياك أن تيأس وتبتأس لمجرد تلك الندبة في رٌوحك ، إياك والاكتراث بشروخ قلبك الذي أصبح كالبيت المهجور من زمن بعيد ؛ كل ماحدث كان مُقدر له الحدوث بكل ما فيه من ضحكات متفاوتة وخيبات متكررةكان مقدر لك الوقوع ، والنهوض مع أخر آمالك .
من منا لا تطارده أشباح الماضي ووحشتها ، نعم أنت تطاردك كل أفعالك بالماضي تطاردك ابتسامتك حين أنصت لكلمات كم أنك ذو قوة وملامح جميلة ، حين نجحت في سنتك الدراسية واجتماع الجميع حولك مهنئين في سعادة عارمة .

تطاردك حين تذكر دموع الخيبة والكِسرة عند أول انتظار لأمنية لم تحدث ، عند انتظار رسالة واهتمام من تحب ، عند تذكرك بكم كنت محاط بكثير من الأشخاص المقربين وكيف أنت الآن وحيد لا يوجد معك سوي القليل حتي وإن محادثتك معهم تتباطئ شيئاً فشئ

يتهمونك بالتقصير لأنَّ توازنك يقتلهم، ينتقدون حريتك التي تدين عبوديتهم، يحاربون نجاحك الذي يفضح فشلهم، يطاردون أحلامك التي تعرّي واقعهم، ينتظرون أخطاءك لتتساوى معهم في الذنب، يزعجهم نشاطك أمام كسلهم الصعب!

أنتَ الحقيقة التي تكشف زيف البعض، أنت الذي تصنع المعروف في غير أهله دونما حذرٍ أو رفض، أنت الذي حدودك السماء وحدودهم الأرض!

سلام ٌ على معدنك النفيس الذي لا يتماشى مع كل هذا الصدأ، سلامٌ على قلبك الذي لكثرة ما مزقته الضربات قد اهترأ.

عن Amal Nabil